سبط ابن الجوزي

287

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وذكر أحمد في الفضائل بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ، أنّ عليّا عليه السّلام « 1 » لمّا قرأ صدر براءة الآيات التي أخذها من أبي بكر في الطريق ، نادى : « ألا لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة ، ولا يقرب المسجد « 2 » بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد فأجله مدّته » « 3 » . فقال بعض الكفّار : نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمّك . فقال عليّ عليه السّلام « 4 » : « لولا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرني أن لا أحدث شيئا حتّى آتيه لقتلتك » « 5 » . وقال الزّهري : إنّما أمر النبيّ « 6 » صلى اللّه عليه وسلم عليّا أن يقرأ براءة دون غيره لأنّ عادة العرب أن لا يتولّى العهود « 7 » إلّا سيّد القبيلة وزعيمها ، أو رجل من أهل بيته يقوم مقامه ، كأخ ، أو عمّ ، أو ابن عمّ ، فأجراهم على عادتهم . وقد ذكر أحمد في الفضائل بمعناه « 8 » .

--> ( 1 ) ب : عليّا رضى اللّه عنه . ( 2 ) أو ج : المسجد الحرام . ( 3 ) ب : فأجله إلى مدّته . ( 4 ) ب : عليّ رضى اللّه عنه . ( 5 ) رواه أحمد في الحديث 210 من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 145 ، ونقل المصنّف هنا بتصرّف وتلخيص . ورواه أيضا ابن البطريق في الفصل 18 من العمدة ص 161 ح 247 عن أحمد . وللحديث مصادر وطرق أخرى . ( 6 ) خ : أمر رسول اللّه . ( 7 ) ش : الأمور ، بدل : العهود . ( 8 ) لم أعثر على هذا الكلام في الفضائل . ومثل كلام الزّهري ذكره الزمخشري في تفسيره 2 / 244 ،